المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يوم الحشر الجزء الثالث ؟


مني
02-20-2008, 02:45 PM
‏ ‏
لقاء الله ‏ ‏

من جملة ما يعدنا به القرآن الكريم حين القيامة هو لقاء الله تعالى كما نراه فيهذه الآيات وغيرها:‏
هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِوَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ 210 (البقرة)‏
إَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِفَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا 110 (الكهف)
وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَىالْخَاشِعِينَ 45 الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلاَقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْإِلَيْهِ رَاجِعُونَ 46 (البقرة)
وانشقت السماء فهي يومئذ واهية 16 والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذثمانية 17 (الحاقة)‏ ‏
وسؤالنا هنا هو عن معاني هذه الآيات وعن كيفية هذا اللقاء وكيف نوفق بين هذهالآيات وبين ما يعلمنا القرآن عن طبيعة وصفات الخالق وتنزيهه وتحميده عن كل ما يخطرببال البشر وإستحالة رؤيته أو عرفانه بطريقة مباشرة كما جاء في هذه الآيات: ‏ ‏ ‏
ذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمْ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍفَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ 102 لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُوَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 103 (الانعام)‏ ‎ ‎
وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِيأَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي 143 (الاعراف)‏
ولما نقرأ بقية الآية ندرك جسامة الفكرة وصعوبة تصورها, عندما نرى إن حتى الجباللايسعها أن تصمد حين تجلي الخالق:‏ ‏
وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِيأَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِاسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِجَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُإِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ 143 (الاعراف) ‏
‏ وكذلك عندما نقرأ في سورة البقرة (255) بأن "وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِوَالأَرْض" ونقرأ بأنه اقرب الينا من حبل الوريد (ق:16) , بما يعني بأنه عز وجلمعنا في جميع الاحيان وهو في كل مكان, فلنتدبر معنى أن يأتينا الله "فِي ظُلَلٍمِّنَ الْغَمَام" (البقرة:210), ومن أين سيكون مجيئه؟‏
كل هذه الآيات تدعونا الى الاعتقاد بأن من المستحيل أن نرى الله مباشرة, فالسؤالمجددا هو: كيف نوفق بين الآيات التي تبشرنا بلقاء الله والآيات الأخرى التي تحكي عنإستحالة رؤيته؟ وهنا أيضا نجد الجواب مرة أخرى في القرآن نفسه, في الآيات التينستدل منها على إن لقاء الله لربما يعني لقاء المظاهر الإلهية وهم الرسل والأنبياء. ومن هذه الآيات وفيها يكلم الله الرسول محمد(ص) نقرأ: ‏
‎‎... وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَالْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ 17 (الانفال)‏
‎‎ إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكثعلى نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما 10 (الفتح)‏
مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَاأَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا 80 (النساء)
وكذلك نقرأ في الحديث الشريف: "من رأني فقد رأى الحق" (البخاري-مجلد 4 ص 135 ) و"الحق" هو من أسماء الله.
‏ ‏‏ ‏
وقت الميعاد

عم يتساءلون {1} عن النبأ العظيم {2} الذي هم فيه مختلفون {3} كلا سيعلمون {4} ثم كلا سيعلمون {5} (النبأ) ‏
إختلف علماء الدين والمفسرون في آرائهم عن موعد القيامة ولكننا نجد في القرآنالكريم تلميحات عن قرب هذا الموعد وليس كما يضن البعض بأن لازال لدينا الوقت الطويلولربما مئات أو آلاف السنين قبل أن يحل الاوان. وفي الحقيقة وبسبب تحقق الكثير منالإشارات والعلامات نجد ألآن الكثير من الناس سواء كانوا مسلمين أم مسيحيين (أمغيرهم) ممن يعتقدون بأن القيامة على وشك الحصول. ومن بعض الآيات التي تؤشر على قصرالفترة نجد مثلا: ‏
الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب {17} (الشورى)‏
‏(وكذلك حرف السين في "سيعلمون" في الآيتين 4 و 5 من سورة النبأ يدل علىالمستقبل القريب وليس المتراخي عند إستعمال "سوف")‏
وفي الحقيقة وحسب آيات أخرى نقرأ إن بداية القيامة كانت منذ زمن بعيد ولربماكانت منذ زمن موسى (ع) : ‏
‎‎ فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها {18} (محمد)
إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَاتَسْعَى {15} (طه)
‏ المُخاطَب في هذه الآيةهو موسى(ع)‏
والذي يبتغي علامات و دلائل أخرى تشير الى إننا نعيش في اليوم الموعود, فإن فيالأحاديث الشريفة و مقالات الأئمة, الكثير من الاوصاف المفصلة مما هو مشهور بينالناس.
‏ ‏‏ ‏

أم وفاء
02-25-2008, 04:29 PM
جزاك الله خير وأثابك الجنة
على الموضوع الرائع

مني
02-26-2008, 09:09 AM
مشكوره علي مرورك
الجميل
أم وفاء

مني
02-27-2008, 03:06 PM
علائم و مواقيت اخرى:‏
من العلامات المهمة المذكورة في القرآن الكريم وكذلك يعتقد بها غير المسلمينمن اليهود والمسيحيين هي رجوع اليهود الى فلسطين بعد تشتتهم في كل أنحاء العالم كما نرى قي هذه الآيات:
وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُواْ الأَرْضَ فَإِذَا جَاءوَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لفيفاً 104 (الإسراء)‏
هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أنيخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف فيقلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار {2} (الحشر)‏
وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِيالأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا 4 (الإسراء)‏‏ ‏
ومن العلامات و الوعود الاخرى مانقرأه في سورة البينة:‏
لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة {1} رسولمن الله يتلو صحفا مطهرة {2} فيها كتب قيمة {3} وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا منبعد ما جاءتهم البينة {4 (البينة)‏ ‏
والتفسير الواضح لهذه الآيات هو إن المسيحيين واليهود وأصحاب باقي الأديان وكذلكالمشركين كانوا سيستمرون في إعراضهم وإنكارهم وعدائهم لدين الإسلام الى أن يأتيهمبرهان واضح مبين وهو ما يسميه القرآن بالبينة. وحسب الآية الثانية من نفس السورة, نرى إن البينة هي رسول الهي صاحب كتاب وشريعة. وهذا أيضا قد تحقق وقته حسب رأيالكاتب بأكثر من طريقة. فنحن نرى إن من كان وأصله, جيلا بعد جيل صاحب عقيدة مختلفةسواء كان مسيحي أم بوذي أم هندوسي أم يهودي أم بدون أي دين, وآمن اليوم بالدينالبهائي, أصبح يؤمن بأحقية القرآن وبأنه كتاب الهي منزّل وأصبح يؤمن بأن محمد (ص) هو رسول الله, ولا يمكن لأي أحد أن يصبح بهائيا من غير أن يؤمن بكل رسل الله وبكلالديانات السماوية السابقة. أما الطريقة الأخرى التي تحقق بها هذا الوعد فإنه مانراه اليوم أيضا من إنتشار الدين الإسلامي في اوربا والامريكتين بسرعة لم يعهدهاالمسلمون منذ زمن طويل جدا مما دعا البعض لتسمية ما نراه اليوم بالنهضة أو اليقضةالثانية. ‏
نفخة الصور- والمنادي, المنذر, الداعي ‏
حين وقوع هذه الاحداث المهمة وفي هذا الوقت الخطير, لابد - من رحمة الخالق-, أنتسبق مجيئها إنذارات وتحذيرات للمشركين من ناحية ووعود وبشارات للمؤمنين من ناحيةأخرى. ويكون إعلام الناس وإيقاضهم عن طريق نداء المنادي: ‏
واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب {41} يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يومالخروج {42} (ق)‏
فمن هو هذا المنادي, وأين هذا المكان القريب؟ ‏
والجواب هو إن المنادي والداعي والمبشر, كلها القاب للرسول كما نقرأ: ‏رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْبِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّاسَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ 193 (آل عمران)‏
‎‎ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَادَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِوَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 24 (الأنفال)‏
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون {28} (سبأ)‏
وغرض النداء هو هداية الناس الى الصراط المستقيم وإرجاعهم الى الدين والإتحادبعد أن تشتتوا وتفرقوا أحزابا ومذاهب يَكْفُرُ بَعْضُهُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُبَعْضُهُم بَعْضًا.‏
أما الصراط المستقيم الذي هو أحد من السيف وأرفع من الشعرة وبه يمتحن الله عبادهويفرق بين الحق والباطل ويتصوره بعض الناس وكأنه جسر يعبره المؤمنون الى الجنةويسقط منه الكافرون الى النار, فهو عبارة عن الدين القيم كما نرى تفسيره في القرأنالكريم:‏
‎‎ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًامِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 161(الأنعام)‏
والدين الجديد كان دائما أشد الإمتحانات. ‏
ومما يجلب الإنتباه أيضا هو العلاقة بين لفظة الدين وبين القيامة, فمن المعلومأن من أسماء القيامة هو يوم الدين وأليس مما يجلب النظر ويدعو للتفكير إن أول سورةفي القرآن, فاتحة الكتاب, تذكر يوم القيامة لأهميته وتدعوه بيوم الدين؟ أفلا تعنيالقيامة مجئ دين جديد؟ ‏
ونستمر في بحثنا عن وقت مجئ هذا اليوم ولعله من المعقول أن نقول أن رحمة اللهالتي سبقت كل شئ تستوجب أن يكون مجئ المنذر قبل مجئ العقاب, وهذا أيضا ما يوضحهالقرآن:‏
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَالَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَننَّذِلَّ وَنَخْزَى 134(طه)‏
مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّعَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىنَبْعَث رَسُولاً 15(الإسراء)‏
وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًايَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا 59(القصص)‏ ‏
وألآن عندما نرى ما مرت به الأمم في القرن العشرين (ولا تزال تمر به) من مصائبورزايا وكروب وحروب ودمار وآفات وأمراض وتفكك إجتماعي وأخلاقي مما لا يخفى على كلواع, ألا يحق أن نسأل أنفسنا إن كان البشير المنذر قد أتى بالفعل؟ وهل فاتنا أننشعر بمجئ الداعي؟ ‏
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ 117 (هود) ‏
‎‎ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَارَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّاوَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ 59(القصص)

منقول

أم وفاء
02-29-2008, 02:33 AM
جزاك الله خير وفي موازين حسناتك

حمزة
02-29-2008, 09:33 AM
جزاك الله خير

مني
03-04-2008, 10:34 AM
مشكورين علي المرور الرائع