يوسف مدير
04-04-2011, 09:44 PM
على مسافة ليست بعيدة من الحي الذي اسكنه حدثت وفاة لوالد احد الاشخاص الذي تربطني به معرفة وثيقة. وعلى الفور هرع كل من سمع الخبر الى منزل الفقيد حيث سبقتنا مجموعة منهم الى المقابر لتجهيز القبر للمتوفى.
وما هي الا لحظات حتى حُمل الجثمان ليوارى الثرى وشُيع الى مثواه الاخير بعد ان صُلي عليه.
وعدنا لنجد مجموعة من شباب الحي قد سبقتنا بعمل الصيوان وتجهيزه بالمفارش ومجموعة اخرى هبت لاحضار الماء والشاي واخرى في حركة دائبة تتفقد ما ينقص النسوة من مستلزمات تحضير الوجبة للقادمين من اجل واجب التعزية او المقابر بعد الدفن.
هذا المظهر ترك دلالات عميقة في داخلي ومنها:
ان اهل اللمتوفى لا يحسون بفقدان فقيدهم او بالاحرى تجدهم قد خففت عنهم جموع القادمين لتقديم (الفاتحة) او العزاء.
العمل في مكان العزاء لا يحتاج الى من يشير لك بعمل كذا او كذا فالكل يتسابق لخدمة الضيوف وقد تجد صاحب العزاء بصعوبة بالغة بين الحشود.
وفي صبيحة اليوم التالي هب كل الجيران والمعارف وحتى البعيدين من الاحياء الاخرى والكل يحمل في يده ابريق الشاي (ثيرمس) وبعضهم يحضر (الزلابية).
وفي وجبتي الفطور والغداء احضر كل من يستطيع وجبته ليتشارك مع اهل الفقيد هم تكلفة اكرام الضيوف القادمين من بعيد. ثم يأتي القراء لعمل (المُدْلى) وهو قراءة القرآن ووهب ثوابه للفقيد.
وفي مساء هذا اليوم تم الاعلان عن رفع الفراش او المأتم ليعود بعض الاقارب البعيدين الى بيوتهم ومواصلة حياتهم اليومية بشكلها الطبيعي والبعض قد يعود بين الفينة والاخرى. بعض الناس ترفع الفراش في يوم او يومين او ثلاث كحد اقصى من اجل تمكين ذوي الفقيد البعيدين من الوصول الى مكان العزاء.
قمة التكافل الاجتماعي وجملة من العادات التي ورثناها عن جدودنا وآبائنا بالرغم من ان بعضها بدأ بالاندثار لكن تبقى الاصالة معنى من معاني ترابط المجتمع السوداني وسمة تميزه عن سائر الشعوب الاخرى. والحفاظ على مثل هذه العادات الجميلة واجب وديْن في اعناق الاجيال القادمة ولا يجب ان يعتبروه ضربا من البذخ او تضييع الوقت.
ومن الظواهر الجميلة المصاحبة للمآتم هو مساهمة الكل بالمال كل حسب استطاعته مما يخفف على منصرفات المأتم وبالتالي يخفف العبء عن كاهل اهل الفقيد يعني ليست (ميتة وخراب ديار) بل العكس فتواجد الناس حول اسرة المتوفى يخفف عنها كثيرا جدا ويجعلهم قليلي الاهتمام بفقدانه.
وما هي الا لحظات حتى حُمل الجثمان ليوارى الثرى وشُيع الى مثواه الاخير بعد ان صُلي عليه.
وعدنا لنجد مجموعة من شباب الحي قد سبقتنا بعمل الصيوان وتجهيزه بالمفارش ومجموعة اخرى هبت لاحضار الماء والشاي واخرى في حركة دائبة تتفقد ما ينقص النسوة من مستلزمات تحضير الوجبة للقادمين من اجل واجب التعزية او المقابر بعد الدفن.
هذا المظهر ترك دلالات عميقة في داخلي ومنها:
ان اهل اللمتوفى لا يحسون بفقدان فقيدهم او بالاحرى تجدهم قد خففت عنهم جموع القادمين لتقديم (الفاتحة) او العزاء.
العمل في مكان العزاء لا يحتاج الى من يشير لك بعمل كذا او كذا فالكل يتسابق لخدمة الضيوف وقد تجد صاحب العزاء بصعوبة بالغة بين الحشود.
وفي صبيحة اليوم التالي هب كل الجيران والمعارف وحتى البعيدين من الاحياء الاخرى والكل يحمل في يده ابريق الشاي (ثيرمس) وبعضهم يحضر (الزلابية).
وفي وجبتي الفطور والغداء احضر كل من يستطيع وجبته ليتشارك مع اهل الفقيد هم تكلفة اكرام الضيوف القادمين من بعيد. ثم يأتي القراء لعمل (المُدْلى) وهو قراءة القرآن ووهب ثوابه للفقيد.
وفي مساء هذا اليوم تم الاعلان عن رفع الفراش او المأتم ليعود بعض الاقارب البعيدين الى بيوتهم ومواصلة حياتهم اليومية بشكلها الطبيعي والبعض قد يعود بين الفينة والاخرى. بعض الناس ترفع الفراش في يوم او يومين او ثلاث كحد اقصى من اجل تمكين ذوي الفقيد البعيدين من الوصول الى مكان العزاء.
قمة التكافل الاجتماعي وجملة من العادات التي ورثناها عن جدودنا وآبائنا بالرغم من ان بعضها بدأ بالاندثار لكن تبقى الاصالة معنى من معاني ترابط المجتمع السوداني وسمة تميزه عن سائر الشعوب الاخرى. والحفاظ على مثل هذه العادات الجميلة واجب وديْن في اعناق الاجيال القادمة ولا يجب ان يعتبروه ضربا من البذخ او تضييع الوقت.
ومن الظواهر الجميلة المصاحبة للمآتم هو مساهمة الكل بالمال كل حسب استطاعته مما يخفف على منصرفات المأتم وبالتالي يخفف العبء عن كاهل اهل الفقيد يعني ليست (ميتة وخراب ديار) بل العكس فتواجد الناس حول اسرة المتوفى يخفف عنها كثيرا جدا ويجعلهم قليلي الاهتمام بفقدانه.