حاتم
08-24-2009, 06:18 PM
( كارثة التعليم العالي ) نتاج عقلية المرابين :
إن الحديث عن ما تم تسميته بـ ( بثورة التعليم العالي ) ، يجئ في الإطار الحقيقي الذي تنطلق منه فلسفة نظام الإنقاذ ، وبيان عقليتها الإنتهازية الطفيلية ، ولكن التعبير عن تلك العقلية جاء مبكراً وفي قطاع حساس ومرتبط بشكل أساسي بصناعة المستقبل ، إذ إستند دهاقنة النظام على مسوقات تبريرية مثل ( توسيع التعليم العالي ) ليجعلوا منها معبراً عن مصادرة الخدمات الملازمة للعملية التعليمية وتقليص حجم الإنفاق الحكومي ، وتدريجياً جعل المؤسسات التعليمية مصدراً للدخل القومي في تطبيق غير مخجل للعقلية الربحية المكرسة في ذهن طفيلي الجبهة القومية ، والتي أعتبرت أول خطوة في طريق مصادرة حق البسطاء من مزراعين وعمال وجنود .. ألخ في تعليم أبنائهم ، ليسقط بذلك معيار التفوق الأكاديمي للقبول بالجامعة ليحل محله معيار ( المقدرة المالية ) .
إن الخطوات التي صاحبت ذلك القرار ( الكارثة ) من فرض رسوم على الخدمات الصحية ورسوم التسجيل السنوي ، و البطاقة ، وغيرها ، ما كان ليقف عند تلك المرحلة ليعبر بشكل صارخ عن عقلية الدولة الطفيلية ، إذ إنتقلت بصورة غير مسبوقة للإنفاق على شركات إستثمارية إنشئت خصيصاً لنهب مدخرات أوليا الأمور ، وذلك بتسليمها كافة الخدمات الطلابية مقابل رسوم تفرضها على الطلاب وذلكم ما حدث ( على سبيل المثال ) في داخلية البركس وتحويلها إلى شركة تستثمر في الإسكان وإعاشة الطالبات . يسير ذلك جنباً إلى جنب مع فرض تبرعات قسرية على موظفي البنوك والمصالح الحكومية تستقطع شهرياً تحت مسميات هلامية ... ولكن التعبير الحقيقي عن هذه العقلية ما كان لياتي إلا حين فرض ( المرابون ) على أبناء المغتربين رسوماً وصلت في حدها الأقصى لأكثر من 2.500 دولار لتجمع من خلالهم مبالغ تكفي لوحدها لبناء جامعة ، بالإضافة لتحديد عدد المقاعد في القبول بالكليات ( المميزة ) مثل ( طب ، هندسة ، صيدلة ، ..الخ ) لإدراجها ضمن ما أسمته بـ ( القبول الخاص ) خصماً على مقاعد المجتهدين المبرزين من أبناء الشعب الكادح وإنحيازاً جديداً للطبقية والطفيلية .
إن النتاج المنظورة لواقع التعليم وفق ما طرحنا وكنتيجة لسياسات حكومة الجهل ، تؤكد أن ألاف الأسر السودانية في الريف وجدت نفسها أمام حائط الإمكانات المالية الباهظة وما بال الأسر التي من بين أفرادها أكثر من طالب بالجامعات ...؟
إن الحديث عن ما تم تسميته بـ ( بثورة التعليم العالي ) ، يجئ في الإطار الحقيقي الذي تنطلق منه فلسفة نظام الإنقاذ ، وبيان عقليتها الإنتهازية الطفيلية ، ولكن التعبير عن تلك العقلية جاء مبكراً وفي قطاع حساس ومرتبط بشكل أساسي بصناعة المستقبل ، إذ إستند دهاقنة النظام على مسوقات تبريرية مثل ( توسيع التعليم العالي ) ليجعلوا منها معبراً عن مصادرة الخدمات الملازمة للعملية التعليمية وتقليص حجم الإنفاق الحكومي ، وتدريجياً جعل المؤسسات التعليمية مصدراً للدخل القومي في تطبيق غير مخجل للعقلية الربحية المكرسة في ذهن طفيلي الجبهة القومية ، والتي أعتبرت أول خطوة في طريق مصادرة حق البسطاء من مزراعين وعمال وجنود .. ألخ في تعليم أبنائهم ، ليسقط بذلك معيار التفوق الأكاديمي للقبول بالجامعة ليحل محله معيار ( المقدرة المالية ) .
إن الخطوات التي صاحبت ذلك القرار ( الكارثة ) من فرض رسوم على الخدمات الصحية ورسوم التسجيل السنوي ، و البطاقة ، وغيرها ، ما كان ليقف عند تلك المرحلة ليعبر بشكل صارخ عن عقلية الدولة الطفيلية ، إذ إنتقلت بصورة غير مسبوقة للإنفاق على شركات إستثمارية إنشئت خصيصاً لنهب مدخرات أوليا الأمور ، وذلك بتسليمها كافة الخدمات الطلابية مقابل رسوم تفرضها على الطلاب وذلكم ما حدث ( على سبيل المثال ) في داخلية البركس وتحويلها إلى شركة تستثمر في الإسكان وإعاشة الطالبات . يسير ذلك جنباً إلى جنب مع فرض تبرعات قسرية على موظفي البنوك والمصالح الحكومية تستقطع شهرياً تحت مسميات هلامية ... ولكن التعبير الحقيقي عن هذه العقلية ما كان لياتي إلا حين فرض ( المرابون ) على أبناء المغتربين رسوماً وصلت في حدها الأقصى لأكثر من 2.500 دولار لتجمع من خلالهم مبالغ تكفي لوحدها لبناء جامعة ، بالإضافة لتحديد عدد المقاعد في القبول بالكليات ( المميزة ) مثل ( طب ، هندسة ، صيدلة ، ..الخ ) لإدراجها ضمن ما أسمته بـ ( القبول الخاص ) خصماً على مقاعد المجتهدين المبرزين من أبناء الشعب الكادح وإنحيازاً جديداً للطبقية والطفيلية .
إن النتاج المنظورة لواقع التعليم وفق ما طرحنا وكنتيجة لسياسات حكومة الجهل ، تؤكد أن ألاف الأسر السودانية في الريف وجدت نفسها أمام حائط الإمكانات المالية الباهظة وما بال الأسر التي من بين أفرادها أكثر من طالب بالجامعات ...؟