Sami
09-14-2009, 11:05 PM
كرامة الإنسان وشرفه لا يقدران بثمن.. ومع ذلك ليس من الصعب على الإنسان أن يدافع عنهما حتى وإن دفع حياته ثمناً لهما.. فالإنسان بدون كرامة وشرف لا حياة له ولا معنى لوجوده، لذا تضطرنا أحياناً الظروف لأن نكون في خيار صعب ما بين أن نعيش حياتنا في كرامة وشرف أو لا.
«م» فتاة صغيرة بسيطة تنحدر من أسرة بسيطة، بل فقيرة، لذا خرجت «م» من منزل أهلها لتبيع الفول والتسالي وما شابه ذلك في القرى المجارة والقريبة لقريتها، والتي كان بينها خور أو مجرى يقطعه الأهالي عبر قنطرة، واعتادت «م» على الذهاب برجليها رغم بُعد المسافة، حتى توفّر ثمن أجرة ذلك البوكس الذي كان يقل الأهالي من قريتها إلى تلك القرية التي ترتداها لبيع الفول والتسالي، وفي أحد الأيام وبينما كانت تسير قاطعة تلك المسافة الطويلة قابلها أحد الشباب «يركب كارو» وكان يبيع «القش» في تلك المناطق فأوقفها وطلب منها أن تركب معه فرفضت وانصرفت مسرعة عنه، وأحسست «م» لأول مرة بالخوف.
وبعد اسبوع قابلها نفس الشاب وطلب منها مرة أخرى الذهاب معه، فرفضت فأمسك بيدها فصفعته «م» على وجهه وفرّت هاربة، وأخذت تعدو بسرعة حتى وصلت إلى منزلها، وكان الخوف قد سيطر عليها تماماً حتى إنها فكرت في عدم الذهاب إلى تلك القرية مرة أخرى، وبالفعل لزمت قريتها وأخذت تبيع تلك الأشياء في سوق القرية ومرت مدة وفجأة رأت «م» ذلك الشاب واقفاً في إحدى زوايا السوق ينظر إليها نظرة مليئة بالشر، فأحست بالخوف والرهبة واسرعت إلى منزلها ولم تستطع أن تخبر أهلها بما حدث خوفاً من تطور الأمر، وفي أحد الأيام خرجت «م» من منزل ذويها وقد نسيت موضوع ذلك الشاب تماماً واعتبرت أن الأمر قد انتهى فوجدت أحد «البكاسي» ينادي الكمساري فيه للذهاب إلى القرية المجاورة، فقالت في نفسها أذهب بالمواصلات أبيع حاجاتي وأرجع فهذا أضمن، وبالفعل ركبت أحد مقاعد البوكس قرب الباب وبينما هي سارحة إذا بيد تجرها وتنزلها من على البوكس فذهلت عندما رأت ذلك الشاب ولكن لم يدع لها ذلك الشاب الأهوج فرصة حتى تفهم ما يحدث فإذا به يغرس سكيناً حادة في بطنها ويتبعها بطعنات أخرى أودت بحياتها في الحال دون سبب سوى أنها رفضت الذهاب معه إلى حيث يريد، ودفعت تلك الفتاة الشريفة حياتها ثمناً لشرفها وكرامتها.
المشاهير
«م» فتاة صغيرة بسيطة تنحدر من أسرة بسيطة، بل فقيرة، لذا خرجت «م» من منزل أهلها لتبيع الفول والتسالي وما شابه ذلك في القرى المجارة والقريبة لقريتها، والتي كان بينها خور أو مجرى يقطعه الأهالي عبر قنطرة، واعتادت «م» على الذهاب برجليها رغم بُعد المسافة، حتى توفّر ثمن أجرة ذلك البوكس الذي كان يقل الأهالي من قريتها إلى تلك القرية التي ترتداها لبيع الفول والتسالي، وفي أحد الأيام وبينما كانت تسير قاطعة تلك المسافة الطويلة قابلها أحد الشباب «يركب كارو» وكان يبيع «القش» في تلك المناطق فأوقفها وطلب منها أن تركب معه فرفضت وانصرفت مسرعة عنه، وأحسست «م» لأول مرة بالخوف.
وبعد اسبوع قابلها نفس الشاب وطلب منها مرة أخرى الذهاب معه، فرفضت فأمسك بيدها فصفعته «م» على وجهه وفرّت هاربة، وأخذت تعدو بسرعة حتى وصلت إلى منزلها، وكان الخوف قد سيطر عليها تماماً حتى إنها فكرت في عدم الذهاب إلى تلك القرية مرة أخرى، وبالفعل لزمت قريتها وأخذت تبيع تلك الأشياء في سوق القرية ومرت مدة وفجأة رأت «م» ذلك الشاب واقفاً في إحدى زوايا السوق ينظر إليها نظرة مليئة بالشر، فأحست بالخوف والرهبة واسرعت إلى منزلها ولم تستطع أن تخبر أهلها بما حدث خوفاً من تطور الأمر، وفي أحد الأيام خرجت «م» من منزل ذويها وقد نسيت موضوع ذلك الشاب تماماً واعتبرت أن الأمر قد انتهى فوجدت أحد «البكاسي» ينادي الكمساري فيه للذهاب إلى القرية المجاورة، فقالت في نفسها أذهب بالمواصلات أبيع حاجاتي وأرجع فهذا أضمن، وبالفعل ركبت أحد مقاعد البوكس قرب الباب وبينما هي سارحة إذا بيد تجرها وتنزلها من على البوكس فذهلت عندما رأت ذلك الشاب ولكن لم يدع لها ذلك الشاب الأهوج فرصة حتى تفهم ما يحدث فإذا به يغرس سكيناً حادة في بطنها ويتبعها بطعنات أخرى أودت بحياتها في الحال دون سبب سوى أنها رفضت الذهاب معه إلى حيث يريد، ودفعت تلك الفتاة الشريفة حياتها ثمناً لشرفها وكرامتها.
المشاهير