المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأمل مصباح يضيء الطريق


Sami
12-13-2009, 08:32 PM
الأمل ضد اليأس ، والأمل تفاؤل واليأس تشاؤم ، والأمل مبدأ يستهدي به من عرف طريقه في الحياة ، اليأس هوة عميقة يقع فيها من عمى عن سر الحياة والوجود ، والأمل حبل موصول وطريق مفتوح أمام الشخص الذي لا يلتف بوجدانه حول نفسه ، بل يوزع حبه على ذويه ، أما اليأس فإنه منزلق أمام الشخص الأناني الذي لا يعشق إلا ذاته..
إن المتفائل يرى نفسه جزءاً من كل ، الجزء هو شخصه والكل هو الوجود كله..فأنت لا تستطيع أن تكون شخصية متفائلة إلا إذا آمنت بحقيقة وجودك ، أما إذا اتخذت موقفاً أنانياً وعدوانياً من أسرتك ومن أصدقائك ومن أهلك فأنت لا تستطيع أن تعيش في أمل.
وأنت إذا أحببت أسرتك وأهلك فسترى وجودك في وجودهم ، فهم وأنت جسم واحد ، بعد أن تتزوج وتنجب أطفالاً فسيكون هؤلاء الأطفال امتداداً لك واستمراراً لوجودك..
وبداية يجب أن تعلم أن الأمل ليس مجرد حالة نفسية تعتريك في بعض الوقت ثم تزول عنك ليعتليك اليأس ، لكنه إيمان راسخ لا يتزعزع ، ليس مجرد عاطفة عابرة ، بل إن رسوخه أقوى من الجبال وأصلب من الفولاذ ، أنت الذي ترسخ الأمل في نفسك فبتربية نفسك تقوي الأمل لديك.
وأول درس في هذه التربية الإيمانية التفاؤلية هو الإيمان بأن المستقبل أفضل من الحاضر ؛ فالشخص المتفائل ينظر باستبشار للمستقبل ويعرف حقيقة جوهر نفسه ، فلا الفقر ولا المرض ولا الشيخوخة يغير أو يؤثر في هذا الجوهر.
أما الدرس الثاني: يقول لك إن العمل هو دعامة الأمل فأنت تحول آمالك إلى واقع بالعمل ، فلا وجود للأمل في فراغ لكنه يتحقق بالسعي..
الدرس الثالث: في التربية التفاؤلية المؤملة أن تجديد أهدافك في الحياة يجدد أملك فالشخص الذي لا يجدد أهدافه يطفئ أمله بينما الشخص الذي يترسم أهدافاً جديدة كلما تحققت القديمة فإن الأمل يتجدد في قلبه..
الدرس الرابع والأخير: هو أن إحساسك بآمال وأهداف أهلك وذويك يجعل آمالك متضاعفة فاحرص إذن على الانتماء إلى أحبائك وأضف رصيد آمالهم لآمالك فتعظم رقعة الآمال في قلبك وتزيد سعادتك.
وفيما يلي نستعرض عدة مبادئ يجب أن يضعها المرء نصب عينيه حتى يؤجج شعلة الأمل دوماً في حياته ، ويقي نفسه من الوقوع في براثن اليأس:
أولاً: لا تقدر قيمة شخصك من زاوية واحدة ، لكن قدر قيمتها من زوايا متعددة..
فانظر إلى أحد العلماء الذي طعن في السن وبلغ الشيخوخة وقد كف عن العطاء العلمي أو الأدبي فلو نظر هذا الرجل إلى حاضره لارتمى في حمأة اليأس ، وهزمه الحزن والألم ، أما إذا نظر إلى كفة ماضيه وما أنجزه من قبل في مقابل كفة حاضره لشعر بالأمل التفاؤل..كذلك الأمر لفتاة لم توهب جمال الخلقة فإنها إن نظرت إلى ما لديها من نقص فقط فستكون فريسة سهلة لليأس والتشاؤم بينما لو نظرت لما وهبته من ذكاء مثلاً وخفة ظل وتفوق رياضي أو اجتماعي أو وظيفي لشعرت بالأمل والتفاؤل والقدرة على العطاء..وقس على هذا كل من حرم من قدرة أو موهبة في مجال ما من مجالات الحياة..
ثانياً: إن فسحة الأمل مهما كانت ضئيلة فإني أستطيع أن أفعل من خلالها شيئاً:
فمن النعم العظيمة التي حظى بها الإنسان أنه يستطيع أن يرى حياته من زاوية الماضي والحاضر والمستقبل ، فطالما أستطيع أن اضطلع إلى المستقبل ، فإني استطيع أن اترسم ما يمكن أن اضطلع به خلال ذلك المستقبل مهما كان قصيراً نسبياً وذلك بأن أكثف العمل من خلاله..
ثالثاً: أمامي اختيارات كثيرة يمكن أن أقع على ما أريده منها:
فطالما أني لست مسجوناً ولا مقيداً بسلاسل تمنعني من الحركة والتصرف ، فلماذا لا اختار أفضل الفرص المتاحة أمامي؟ ، ولماذا انتظر حتى تواتيني فرص النجاح؟ لماذا لا أسعى أنا لهذه الفرص؟ إن الشخص اليائس هو الذي تضيق أمامه فرص الاختيار بينما الشخص المتفائل يجد الحياة رحبة أمامه مفعمة بفرص الاختيار الكثيرة واللامتناهية.
رابعاً:تخير أصدقائك من المستبشرين المتفائلين وابتعد عن اليائسين المحبطين والمتشائمين: فهنا ما يشبه قانون الأواني المستطرقة في الحياة النفسية ، فإذا أنت عاشرت المكدرين ستتكدر ، إذا عاشرت اليائسين ستيأس ، وإذا خالطت السعداء الناجحين فستسعد وتسعى للنجاح ، وسوف ينتقل إليك ما يشيع فيمن تصادفهم من حالات نفسية متباينة..
خامساً: رسخ ما تحسه من أمل بما تبذله من جهدٍ ومثابرة: فلا يكفي أن يشيع الأمل في قلبك ، فكثير من المصابين بالأمراض النفسية يحصلون على الأمل لكنهم لا يفتأون ينحدرون إلى هوة اليأس ذلك أن أملهم أجوف ، فالأمل الحقيقي هو المصحوب بالجهد والعرق لكي يستحيل إلى واقع ، فإنك إذا أحلت أمل إلى واقع ، فإنك تزداد ثقة في قيمة الأمل ..والأمل بلا عمل كشجرة غير مثمرة فاحرص أن تروي شجرتك وتهتم بها بعملك وسعيك لتجني ثمارها الطيبة..

المصدر: كتاب الشخصية الناجحة

عبيد ابوقوته
12-14-2009, 02:12 PM
شكرا علي الامل


وبكره احلي

وتقبل تحياتي

لمشتاقة إلى الجنة
12-23-2009, 01:43 PM
تسلم أخي على الموضوع الرائع جدا جدا جدا ,,,
وفعلا الأمل مصباح يضيء الطريق ويشجع الإنسان على الإستمرار في العمل والنشاط..